لمازا تركتوهم.
لمازا تركتوهم يفعلون هذا ببلدى ,بلدى التى كانت تتبع القول الماثور (لا يوجد فرق بين مسلم و مسيحي ),كانت تتبع هذا القول لا ترددة لانة واقع و الواقع لا يحتاج لاحد ان يرددة
انا شاب فى بداية الثلاثينات من عمرى لم احضر الزمن الجميل هذا و لكننى سمعت عنة الكثير و لكننى بكل اسفا اعيش فى هذا الزمن و هذا هو تصورى لواقعنا الحالى المرير .
فى اوئل الثمانينات حينما احكم سعادة الرئيس محمد حسنى مبارك قبضتة على الحكم بشتى الطرق و بقبضة من حديد ايقنت جماعة الاخوان المسلمين انهم لن يستطيعو حكم هذى البلاد و تغير نظامها الا بتغير شعبها و هذا تطلب منهم دهاء و صبر يحسدون عليه .
و لسبب ما تخيل النظام الحاكم انهم تخلو عن طمعهم فى الحكم فتركوهم يغيرون و يلعبون فى ثقافت و فكر المجتمع المصرى باكملة دون تدخل او مراقبة منهم نهائيا فكانهم اعطوهم موافقتهم و مباركتهم لبداية خطتهم و حملتهم لتغير و العبث فى المجتمع المصرى باكملة .
فانطلقت هذى الحملة التى انقسمت الى عدة افرع منها الظاهر و منها الخفى الذى لم و لن يعلن نهائيا .
فاصبحنا نرى اشياء جديدة فى مجتمعنا و شوارعنا ,ملصقات فى الشوارع فى كل مكان عبارات مكتوبة فى شوارعنا كلها كلاما جديدا علينا يتردد على السنة مجموعة من الناس عددها ليس بقليل و كما قال المثل المصري الاصيل (الزن على الودان امر من السحر)
كما تغلغلت الجماعة فى الطبقة المطحونة و هى كما نعلم جميعا الاغلبية العظمى فى مصر و بدات فى مساعدة الفقراء و تحسين مستواهم و توفير وظائف لبعض منهم
و فى اقل من ثلاثين عاما نجحو فى ذلك
نعم نجحو فى تغير المجتمع المصرى او على اقل تقدير نجحوا فى تغير معظم المجتمع المصرى
و ظواهر هذا النجاح اصبحت موجودة و منتشرة فى شوارعنا و مجتمعنا بشدة و اصبحنا نرى و نسمع هذة الظواهر و نتعامل معها كامر واقع
فنرى الحجاب الان اصبح ظاهرة اجتماعية و ليست دينية ,فكل من ترتدية فهية اخت فاضلة مؤمنة و من لا ترتدية فهيا اذن ليست فاضلة او الاحتمال الاخر ان تكون مسيحية و هيا ليست فاضلة بالمرة ,انا اعلم عدد من المسيحيات فى المناطق الشعبية يضطرن ان يضعو الايشارب على شعرهن اتقاءن شر بعض الكلام الذى هم فى غنى عنة
و نرى ايضا اختفاء بعض الكلمات مثل صباح الخير مساء الخير و ايضا اللو فاصبحت هذى الكلمات بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة من الشيطان
و حلت مكان كل هذة الكلمات كلمة واحدة السلام عليكم فاذا قابلت شخص ما فى الشارع او تكلمت مع احد فى الهاتف و قلت لة مثلا صباح الخير او مثلا اللو فكانك هؤا غير موجود فلا يجيب عليك اصلا او الاحتمال الاخر ان يجيبك بما يريد فانت تقول لة مثلا صباح الخير فيجيب عليكم السلام و رحمة اللة و براكتة و كان هذة الكلمات المستعملة فى العالم اجمع يجب ان تختفى من قاموسنا العربى بالتى هى احسن
اما الاخطر من هذا و ذاك فهو الفرق
الفرق الذى ظهر فجاة بين المسلمين و المسيحين و كانهم ادركو فجاة انهم ليسو اخوا و لا حتى ولاد عم و لا نسيج واحد ولا اى حاجة
فاصبح الدين هى الصفة الاولى و الاساسية للشخص ,فكام من مرة سمعنا مذيع يحتفى بعالم او لاعب او ممثل فيقدمة بالعالم المسلم المصرى ,اذن فالدين اول و اهم صفة للشخص و كم من مرة سمعناهم يقولون مثلا كيف تسرق من اخوك المسلم او كيف تاذى اخوك المسلم هكذا و كان السرقة او الاذى لغير المسلم مبررة او مقبولة ,و ايضا كم مرة سمعناهم يقولون هذا التاجر امين مع انة مسيحى او هذا الدكتور شاطر مع انة مسيحى
هكذا اصبح حالنا فى المجتمع المصرى ,الدين صفة و اهم صفة تفرق بين الجار و الجار ,بين البائع و المشترى بين كل من هو مسلم و غير .
من الممكن جدا ان اكون شخص واحد فقط من بين الملايين من سكان مصر الذى يرى الصورة السوداء و لكن اذا لم اكن وحيدا فيجب ان نبدا ان ندرس و نتصدى لهذة الظواهر و لو حتى كنا متاخرين عشرون سنة و لكن يجب ان نبدا ,يجب ان نعرف لماذا تركوهم يقسموننا لماذا تركوهم يعبثون و يغيرون شعب مصر الجميل الطيب, لماذ ؟؟؟
ربما او امل انهم لم و لن يحكمو هذى البلاد العظيمة و لكنهم بكل اسف تحكم فى الشعب الطيب
ربما لن نتحول الى دولة دينية و لكننا بكل معنى للكلمة تحولنا الى مجتمع دينى
لماذا تركتوهم يقسمون بيننا و يغيروننا هكذا و انتم اول من سيدفع الثمن غاليا و غاليا جدا
لماذا؟؟؟
Excellent blog! Really
ReplyDeleteتحليلاتك هايلة بالذات ان ده مكتوب قبل الثورة,, فقط ينقص ضبط الأخطاء الأملائية :)
ReplyDelete